الشمسُ تُداعب النهر

الغروب وانغماس الشمس في الماء من أجل المشاهد الرومانسية التي قد تراها عيناك وأنت في حالة تأمل مع النفس وفي حالة صمت وتفكير عميق بين الحاضر والمستقبل

دعنا نتفق إلى أننا لن نتطرق إلى التفكير في الماضي حيث أن ذكرياته الحلوة و المُرَّة لن تعود مرة أخرى لذا فنحن هنا مع أشعة الشمس الحارّة نوعا ما والنهر والشجر وعليل الهواء النقي الذي يتخلل ثيابك وأنفاسك

ألق نظرة إلى النهر ستجد مراكب باهظة الثمن يملؤها الصخب والضجيج وأخرى بسيطة من خشب يملؤها السلام والهدوء والابتسماة السمراء التي تلونت جراء تعرضها اليومي لأشعة الشمس فأكسبها اللون الأسمر اللامع

لون الماء السماوي أو المائل إلى الزرقة المختلطة بشفافية الماء مع اللون الذهبي لأشعة الشمس والمزيج الأخضر المريح للأعصاب من الزرعات والشجيرات والنباتات والصبارات يضفي للجلسة معنى عميق ممتع وخلَّاب

من فترة لأخرى نحتاج لجلسة هادئة صامتة مع النفس كي نفكر بعمق وارتياح من ضغوطات الحياة ومتاعبها وأشغالها ، الملفت للنظر أن الكثير يأتون لالتقاط الصور وانشغوا عن روعة المنظر الذي يحتاج إلى تأمل فقط

الشمس تعانق النهر في نهاية اليوم وتغوص يه بينما تحرسه الأشجار وهي هادئة مستكينة مظللة علي النهر بظلها ورائحتها العطرة ، ليت كل ما يتعلق بالطبيعة يظل دون مال ، استثمار الأماكن ذات المناظر الخلابة ماديا لإنشاء مقهى أو مطعم يدر ملايين الأموال يُفقد الطبيعة جمالها البكر الخلّاب

على جثتي أحفظ الجزرية!

في أحد الأيام كنت أجلس تحت عامود جسر الطواف المؤقت الذي تم بناؤه أثناء توسعة الحرم المكي في عهد الملك عبد الله رحمه الله وكنت أطالع بعيني الكعبة والطائفين حولها وأخذت أنظر إلى الأعمدة المجاورة لي و أخذت أفكر لو أنني يوما ما أردت تعليم طلاب القرآن هنا في الحرم المكي فيجب عليَّ أن أحفظ أبيات الجزرية وأدرس بتعمق لكي أنال عاموداً للتعليم، وفوراً قلت لنفسي :لا، “على جثتي” أن أحفظ أو حتى أدرس الجزرية ” ماهذا الهُراء؟! أكان ذلك من متطلبات الإجازة في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم : بالطبع لا ”

هذا ما جال بخاطري في عام 2014 وكنت قد تركت عملي للتو بالصحافة و متعمقة في التفكير بما يجب ومالا يجب .

ولم أكن خاتمة بعد للقرآن في ذلك الوقت وكانت هذه خواطر مشاغبة كما أسميها لتلميذة متميزة ولكنها مشاغبة

، ويشاء الله أن أختم القرآن في 2016 ، المهم لم أكن أعلم أن الأيام ستدور ويأتي اليوم الذي أبحث أنا بنفسي عن المعهد المتخصص في دراسة الجزرية وعلم التجويد باستفاضة وكان هذا في عام 2017

بدأت قصتي خلال استقلالي للحافلة للتوجه إلى محافظة جدة والتي تبعد عن مكة بحوالي ساعة ونصف الساعة وخلال سيرنا في الطريق جاءتني رسالة واتس آب على هاتفي الجوال وكان محتواها : يعلن معهد الدراسات القرآنية عن بدء التقديم للدورات القرآنية الأتية لمن تريد أن تؤدي زكاة علمها وتتقن تعليم القرآن حيث ستدرس الطالبة التجويد، الجزرية، تحفة الأطفال، مراجعة القرآن مرتين خلال الدورة ودراسة رواية شعبة .

لا أخفي سراً كنت سأقوم بإجبار السائق لتغيير طريق الحافلة والعودة بنا إلى مكة مرة أخرى لألحق بموعد التقديم خاصة وأني تسلمت الرسالة وأنا عند نهاية حد الحرم .

تمالكت نفسي واتصلت بالمعهد لكي أتحدث مع أحد المسؤلين لكي استعلم عن ما إن كان لدي متسع من الوقت أم لا وخاصة أني لم أكن أملك شهادة تثبت أني خاتمة للقرآن الكريم وهو ما جعلني أشعر أني في مأزق، اتصلت بالمعهد وكان نص المحادثة الهاتفية كالتالي:

أنا : السلام عليكم ..ألووو

إدارة المعهد : وعليكم السلام:

أنا : لو سمحت كنت حابة أعرف إذا كان ممكن أتقدم لدورة تأهيل الإجازة في المعهد وأنا مش معايا شهادة تثبت أني خاتمة القرآن .

إدارة المعهد: خذي رقم التحويلة وتحدثي إلى الشيخة شيماء غبار وستخبرك بالمطلوب لأنها المسؤلة عن قسم الإجازات في المعهد

أنا : حاضر

قمت باستخدام رقم التحويلة وكانت معي أ/ شيماء

أنا : السلام عليكم ، هل ممكن أقجم في الدورة وأنا معيش إثبات وخايفة آجي أقدم متقبلونيش

أ/شيماء: ابتسمت وقالت: ما أنت لو فضلتِ في البيت مش هنقبلك، تعالي بكرة الساعة 8 أعملك اختبار قبول وإن شاء اللخ خير لا تقلقي.

انتهت المحادثة الهاتفية وأنا في قمة السعادة لأني استنتجت من حديثها أني سيتم قبولي وبالفعل توجهت صباحاً للمعهد بصحبة والدتي حفظها الله وطلبت منها أن تدعو لي بالقبول وقبلت يدها وصعدت الأدراج وكانت السابعة وأربعين دقيقة وكنت أرتدي فستاناً كحلي اللون وأبدو كطالبة في الثانوي، جاءت المعلمة شيماء وبصحبتها معلمة أخرى وهي أ/نسرين الناقوري رحبوا بي وقالوا لي انتظرينا خمس دقائق وسنبدأ امتحان القبول.

نادت علي المعلمة وبدأت بالتلاوة نظر من المصحف وذلك بسبب تفلت الحفظ مني لعدم مراجعته ، وسألتني عن بعض أحكام التجويد وكانت التلاوة من سورة مريم وهي من السور المفضلة لديّ.

أخبرتني بأنه تم قبولي فمستوى قراءتي يؤهلني للالتحاق بدورة التأهيل للأجازة وكانت سعيدة جداً وأنا أيضاً وقالت لي :”هتدرسي معانا رواية شعبة” وبدا على وجهي علامات الاستفهام لأني لم أكن أعلم أي شيء عنها.

ثم نظرت المعلمة إلى المعلمة الأخرى وقالت لها : ولا ايه رأيك ندخلها في دورة القراءات العشرة كمان , ثم نظرت إليّ ا/شيماء وقالت لي : الأفضل تبدأي بهذه الدورة وبعد كده إن شاء الله تكملي عشان منثقلش عليك وأعطتني ورقة مكتوب فيها “تم قبول الطالبة : نهال أحمد محمود مصطفى”

كنت كالفراشة أطير من الفرحة لكن سرعان ما سألتها ماذا إن عدت إلى مصر ولم أتمكن من استكمال الدورة ابتسمت وقالت لي لا تقلقي لدينا هذه الدورة عن بعد ، هرعت إلى أمي راكضة على سلالم الأدوار الأربعة وحضنتها وقلت لها : قبلوني ، كانت أمي في غاية الفخر بي والسعادة من أجلي.

يتبع….

No Compulsion

Al-Baquera (the Cow) verse 256 it says “There shall be no compulsion in religion;” in words, or by force. Muslims should not proselytize. Muslims should behave in a way that attracts others by radiating the kindness and peace within. I don’t often see or speak the words “no compulsion,” so I want to give a straight definition of what this means.

I found this at Google: compulsion definition. Google tells me there’s two different meanings for compulsion. The first: the action or state of forcing or being forced to do something; constraint. The second: an irresistible urge to behave in a certain way, especially against one’s conscious wishes.

After reading that, I think about the phrases “nobody likes to be pushed around,” and “nobody likes to be told what to do.” It’s true. Bossy know it all personalities repulse people by their behavior. That’s something no Muslim will do.

A Muslim will not use physical force to bend someone’s arm, nor would a Muslim use subversion or intimidation to convince someone to move his arm. A Muslim would not use false kindness or emotional manipulation either.

These thoughts might seem overwhelming, and bring you to question how you should behave. You should be yourself, and let your peace shine through because God does not like deceit, and a hardened heart always reveals itself.